ابن كثير
558
طبقات الشافعية
كان عالما بالمذهب ، درّس وأفتى ، وصنّف . قال ابن السّمعاني : كان كثير العبادة خشن العيش قانعا باليسير . سمع أبا صالح المؤذّن ، وأبا بكر بن خلف ، وحمد بن أحمد ، وقدم بغداد بعد الخمسمائة ، فسمع أبا علي ابن بيان وغيره . وتفقّه وبرع في المذهب ، وعاش خمسا وسبعين سنة . وروى عنه أبو سعد السّمعاني ، وأبو القاسم ابن عساكر « 19 » . وقال أبو القاسم الرّافعي : هو إمام غوّاص ، متأخّر ، لقيه من لقيناه ، وقال عبد الغافر : شابّ نشأ في عبادة اللّه ، مرضيّ السّيرة على منوال أبيه ، وهو فقيه مناظر مدرّس زاهد . مات بهراة سنة ستّ وثلاثين وخمسمائة . 556 ) إسماعيل « 20 » بن محمّد بن الفضل بن علي بن أحمد بن طاهر ، الإمام الحافظ الفقيه الكبير ، أبو القاسم التّيمي الطّلحي الأصبهاني الجوزي ، الملقّب بقوام السنّة . أحد أئمّة الشّافعيّة ، وجهابذة الحديث ونقّادهم . ولد في تاسع شوّال سنة سبع وخمسين وأربعمائة ، فسمع الحديث صغيرا ببلده ، ورحل وطوّف وجال وصنّف وتكلّم في الجرح والتّعديل وأسماء الرّجال ، وجاور بمكّة سنة . وروى عن إبراهيم بن محمّد الطيّان ، وأبي عمرو بن منده ، وأبي منصور بن شكرويه ، وابن ماجة الأبهري ، وابن أبي نصر الزّينبي البغدادي وهو أكبر شيخ له ، وبنيسابور من أبي نصر محمّد بن سهل السرّاج ، وعثمان بن محمّد الملحمي ، وأبي بكر بن خلف ، وجماعة . وروى عنه جماعة منهم : أبو سعد السّمعاني ، وأبو القاسم ابن عساكر ، وأبو موسى المديني ، وأفرد له ترجمة ضخمة ، ورغم أنّه القائم على رأس المائة الخامسة
--> ( 19 ) المعجم ، روى عنه الحديث : « يشفع المؤمن بعد موته ثلاث : أهله وماله وعمله » . ( 20 ) الإسنوي 1 / 359 ، تذكرة الحفّاظ 4 / 70 ، والعبر 4 / 94 .